عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
225
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
صدقة عليه إلى عشر سنين . أو قال : عبدي فلان على مثل ذلك . فأما القائل في الصدقة : عشت أو مت . فهي له في حياته إن قام عليه ، وإن مات الواهب قبل أن يوعده به ، فهي في ثلثه ، وإن مات المعطي فورثته بمثابته ، وكذلك في العبد مثل المال . وأما القائل بعد عشر سنين فلا شيء له ، فإن أتت العشر سنين والمعطي يومئذ حي ، أخذ المعطى عطيته ، وإن مات المعطي فورثته بمثابته ، وإن مات المعطى قبل الأجل فلا شيء للمعطي ولا لورثته . قال في كتاب ابن حبيب : عاجلا ولا إلى العشر سنين ، لا في ثلث ولا في رأس مال . قالا : وإن استحدث المعطي دينا قبل الأجل بطلت الصدقة ، وإن كانت شيئا بعينه ، بيعت هذه الصدقة في دينه إن كانت شيئا بعينه ، وبطلت الصدقة ، ولو أراد المعطي بيعها من غير دين ، لحقه منع من ذلك . قال مطرف : وإن كانت جارية ، لم يطأها . قال ابن حبيب وقال لي أصبغ ، عن ابن القاسم مثل قول مطرف في ذلك . قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : ومن قال : ثلث مالي على فلان صدقة ، عشت / أو مت . قالا : إن قام عليه في صحته ، أخذ ثلث ماله ، وإن لم يقم عليه حتى مات المعطي ، فله ثلث ماله يوم الصدقة من ثلث ماله يوم يموت ، ويحاص بذلك أهل الوصايا ، ولو قام عليه في حياته ، فأنكره ، فخاصمه ( 1 ) حتى مات المعطي ، ثم قضي له بها ، قالا : فله ثلث ما له من رأس المال ، ولا يضره موته ، ولو قال الورثة : قد أفاد أموالا بعد الصدقة . وسموا ذلك ، وكذبهم المعطى . قال ابن الماجشون : البينة على المعطى لأنه المدعي لما يأخذه ، وقد كان الميت مطلق اليد بعبد وسعيد ( كذا ) . وقال مطرف : البينة على الورثة أنه أفاد ما يذكرون لأنه قد ثبت صدقة ثلثه مطلقا ، فمن طلب أن يزيل منه شيئا فعليه
--> ( 1 ) في الأصل : فخاصمه . وهو تصحيف .